القرآن الكريم

أسئلة وأجوبة


  • سؤال

    ما حكم من يوصي بدفنه في محل قد دفن فيه أهله، وأولاده، هل ننفذ وصيته، أم لا؟

    جواب

    إذا أوصى بأن يدفن في المقبرة التي دفن فيها أقاربه؛ فلا بأس، إذا كان ما في كلفة، أما إذا كان فيه كلفة مثل نقله من بلاد إلى بلاد، ما في حاجة، يدفن مع المسلمين في أي مكان، لكن إذا كان في البلاد، ولا فيه كلفة؛ فهذا حسن، حتى تسهل زيارتهم، حتى الذي يزورهم يزورهم جميعً في مقبرة واحدة فيه مصلحة. لكن إذا كان فيه كلفة، وخسائر، ونفقة فلا حاجة إلى هذا الشيء، ولا تنفذ هذه الوصية، فالذي ينقل من بلاد إلى بلاد، وفيه موجب، وفيه كلفة على أهل الميت، وقد يكون ثقيل، وقد يكون أهله فقراء. فالحاصل: أنه لا أصل للنقل، ولم يكن الصحابة ينقلون من بلد إلى بلد، رضي الله عنهم وأرضاهم. فالأفضل عدم النقل إلا من حاجة إلا من مصلحة، كالذي يموت بين الكفار، ينقل، يدفن بين المسلمين، لا بأس، وإن نقل ليدفن بين أهله بدون مشقة؛ فلا بأس.


  • سؤال

    إذا توفى في الرياض، وقال: ادفنوني في المدينة؟

    جواب

    لا، ما هو بمشروع هذا، إذا مات في الرياض لا ينقل إلى المدينة، ولا لغير المدينة، وإذا مات في الخرج ما ينقل للرياض، وإذا مات في الخرج لا ينقل إلى الحوطة، وهكذا ما له حاجة، تكلف بلا حاجة، الأولى عدم تنفيذ هذه الوصية.


  • سؤال

    إذا أوصى الإنسان في حياته بأن يدفن في مكان مخصص فهل تنفذ هذه الوصية، يعني: عند الوفاة يدفن في المكان الذي اختاره قبرًا له؟

    جواب

    إن كانت البقعة مناسبة كأن يقول: في مقابر المسلمين، أو مع الجماعة في مقبرة الجماعة فلا بأس، أما أن يوصي بمحل خاص في بيته، أو في محل آخر فردًا دون الناس فلا، لا تنفذ له الوصية؛ لأن في بيته خلاف المشروع، وهو وسيلة إلى أن يمتهن أو يغلى فيه، وفي مكان آخر وحده قد يمتهن أو يغلى فيه، ولكن يدفن مع المسلمين في بلاده. وإن أوصى بنقله إلى بلاد أخرى فلا يجب التنفيذ لما فيه من الكلفة وعدم الحاجة وعدم المشروعية، بل يدفن في مقبرة بلاده إذا كان في مقبرة للمسلمين يدفن معهم، ولا حاجة إلى نقله إلى محل يكلف مئونة. أو يكون في نقله إليه محظور آخر كأن يدفن مع أناس معروفين بالبدعة أو معروفين بالكفر والشر لا يدفن معهم، نقله إلى مقابر المسلمين معروفة في بلده يكفي والحمد لله، ولا حاجة إلى أن يتكلف الورثة نقله إلى بلاد أخرى. نعم. المقدم: في بعض المناطق -سماحة الشيخ- المقابر تمتهن فهي مكان للطرقات وعليها تمر الحيوانات وليس لها صيانة، وليس عليها أسوار ولا ما يشبه ذلك، إذا أوصى الإنسان بأن يدفن بعيدًا عن مثل هذه المقابر كأن يدفن في مزرعة بعيدة عن الطرقات مثلًا، فما رأيكم في مثل هذا؟ الشيخ: إن تيسر مقبرة يدفن في المقبرة مقبرة المسلمين، أما إذا كان في بر أو في مزرعة بعيدة عن الناس فيدفن في محل خاص من أطراف المقبرة هو ومن يموت من جماعته ومن حوله يقبر حول مزرعة فيكون بعيدًا عن الامتهان، ويكون معروف، يكون قبرًا بارز معروف على طريقة القبور هذا لا بأس به، أما يجعل في مكان يمتهن بالمياه أو بالوطء عليه أو ما أشبه ذلك فلا، لكن متى وجدت مقبرة قريبة منهم نقل إليها، حتى لا يمتهن. المقدم: إذًا إذا طلب الإنسان وهو في حياته أن يكون بعيد عن مثل هذه المقابر فهو محق؟ الشيخ: أي مقابر؟ المقدم: هذه المقابر التي تمتهن وهي طرقات... الشيخ: إذا وجد مقبرة غير ممتهنة يدفن فيها، والواجب على أهل البلد أن يصونوا مقابرهم، أن يصونوها بالجدار، أو بشبك من الشوك، أو بشبك من الحديد، أو غيره حتى لا تمتهن، والحكومة وفقها الله قد عمدت البلديات هنا بصيانة المقابر، وهي تصان إذا كتب إليهم في هذا وذكروا صانوها والحمد لله، وإذا تساعد أهل البلد وتعاونوا ولم يحتاجوا لحكومة فهذا خير وأفضل. المقدم: بارك الله فيكم.


  • سؤال

    المستمع شعبان محمد عبدالمعطي، يقول: أنا مواطن عربي، ولي سؤال يحيرني دائمًا: أنا مسافر منذ سنتين إلى بلد عربي، وقبل سفري قالت لي أمي: إذا مت وأنت موجود في بلدنا أرجو منك أن تدفني بعيدًا عن أهلك، وشاءت الأقدار أنها توفيت وأنا في السفر، فهل يصح عند عودتي من السفر أن أنقلها إلى مكان آخر؟

    جواب

    لا، بل ما دامت دفنت في محل بين المسلمين فلا تنقلها، ولو كنت حاضرًا لم تلزمك هذه الوصية، بل تدفنها في المحل المناسب، ولو كان بخلاف وصيتها؛ لأن الوصية التي تخالف شرع الله لا يلزم تنفيذها، فلو كنت حاضرًا شرع لك دفنها في المحل المناسب بين المسلمين، وإذا كنت غائبًا وقد دفنت في محل بين المسلمين فلا تنقلها. أما إذا كانت دفنت في محل بين الكفار، أو في محل غير لائق في طريق الناس قد يطؤها الناس، أو في محل عليه خطر من السيل يجرفه، فلا بأس أن تنقلها إلى محل مناسب بين المسلمين من باب الإحسان، وفق الله الجميع، نعم. المقدم: اللهم آمين، جزاكم الله خيرًا.


  • سؤال

    سؤاله الآخر يقول: هل يصح أن يوصي الميت في حياته بدفنه في المكان الفلاني، أو إلى جانب الشخص الفلاني؟ وإن حصل شيء من ذلك فهل على أهله تنفيذ طلبه في دفنه حيث أوصى؟

    جواب

    لا بأس أن يوصي أن يدفن في المقبرة الفلانية، أو بجوار فلان؛ لأنه قد يكون له قصد في ذلك؛ لأنهم من الصلحاء والأخيار، فلا بأس أن يدفن مع الصلحاء والأخيار، وإن أوصى بذلك فلا بأس، وعلى الوصي أن ينفذ هذه الوصية إذا استطاع تنفيذها إذا تيسر تنفيذها. أما إذا لم يتيسر تنفيذها؛ لعجزه عن ذلك، أو لبعد المسافة، أو ما أشبه ذلك، فلا حاجة إلى التنفيذ، ويدفن في أي مقبرة من مقابر المسلمين، والحمد لله. وإذا كانت المقبرة بعيدة من بلد إلى بلد فلا وجه لهذه الوصية، ولا حاجة إلى تنفيذها، بل يدفن في مقبرة بلده إذا كانت مسلمة، أو في مقبرة أخرى من قبور المسلمين، ويكفي، ولا حاجة إلى أن يتكلفوا من التركة أموالًا لنقله بالطائرات أو غيرها، هذا لا حاجة إليه، ما دام يوجد مقبرة مسلم يدفن فيها، فالحمد لله، ولا حاجة إلى تنفيذ هذه الوصية؛ لأنها وصية لا وجه لها شرعًا. أما إذا كان الدفن في المقبرة التي أراد متيسر في جانب البلد في طرف البلد؛ لأن البلد فيها مقابر، واختار واحدة منها، فالأمر في هذا واسع، والتنفيذ أولى، نعم. المقدم: حتى لو اختار في نفس القبر، يعني: يدفن مع شخص آخر في قبر . الشيخ: أجل بجواره، لا بأس بجواره. المقدم: بجواره؟ الشيخ: نعم، إذا تيسر. المقدم: نعم؟ الشيخ: إذا تيسر هذا أولى، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.

اقرأ واستمع وتعلم القرآن الكريم مع Kuran.com

location_on İstanbul, Türkiye
email الاتصال

Copyright © 2025 kuran.com All Rights Reserved.

keyboard_arrow_up